إبراهيم محمد الجرمي
250
معجم علوم القرآن
أقرأنيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، إنما أقرأنيها هكذا : إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ فمد صوته بها . والمد في حقيقته صورة من صور التأني في تلاوة القرآن الكريم ، فهذا أنس بن مالك يصف قراءة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فيقول : كانت قراءة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مدا . والمد قسمان : 1 - مد أصلي . 2 - مد فرعي . ( ر - كلّا في بابه ) . مد الأصل : هو كون المد والهمزة من أصل الكلمة ، نحو : جاءَ * شاءَ * خابَ * طابَ * وَضاقَ * . أصل هذه الكلمات على التوالي : ( جيأ ) ( شيأ ) ( خيب ) ( طيب ) ( ضيق ) بفتح الأول والثاني في الجميع ، فلما تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا في الجميع . وكذلك الهمزة وقعت لاما للكلمة في : جاءَ * شاءَ * . * ومد الأصل يعم المهموز وغير المهموز كما سبق في الأمثلة . المد الأصلي : - هو المد الذي لا تقوم ذات الحرف إلا به ، وهو عبارة عن مد الألف في نحو : قالَ [ البقرة : 30 ] ، والواو في نحو : يَقُولُ [ البقرة : 8 ] ، والياء في نحو : قِيلَ [ البقرة : 11 ] . - والمد الأصلي هو المد الطبيعي الذي لا يتوقف على سبب من أسباب المد الفرعية السكون والهمز . - وحروف المد الأصلي هي الألف الساكنة المفتوح ما قبلها ، والواو الساكنة المضموم ما قبلها ، والياء الساكنة المكسور ما قبلها . مقدار مده : يمد المد الأصلي الطبيعي بمقدار حركتين اثنتين ، حيث إن إنقاصه عن الحركتين يعد خطأ فاحشا ولحنا ظاهرا ، يخل بالمعنى والمبنى على سواء . أحواله : 1 - كونه ثابتا في كل حال وصلا ووقفا ، وذلك نحو ألف : الْعالَمِينَ [ الفاتحة : 2 ] ، وَجاهَدُوا [ البقرة : 218 ] ، وواو دُونِ [ البقرة : 23 ] ، بِقَبُولٍ [ آل عمران : 37 ] ، رَوْحِ [ يوسف : 87 ] ، وياء سِيرُوا [ الأنعام : 11 ] ، أُجِيبَتْ [ يونس : 89 ] . 2 - كونه محذوفا في الوصل ثابتا في